أخبار الصحف:: التهديد الإسرائيلي للسفينتين اللبنانيتين يتجاوز المنع إلى أهداف متنوعة

المصدر الأساسي: جريدة النهار

كتب خليل فليحان:
شكّلّ تقديم اسرائيل رسالتين الى كل من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والرئيس الحالي الشهري لمجلس الامن مندوب المكسيك عن اعتزامها منع سفينتي مساعدات انسانية تنطلقان من ميناء لبناني الى غزة سابقة لم تفعلها الدولة العبرية مع “أسطول الحرية” أثناء الحديث عن الاستعدادات التي كان يقوم بها قبل انطلاقته لكسر الحصار على القطاع. واللافت أن تل ابيب أبلغت المنظمة الدولية رسميا، وبواسطة مندوبتها لدى الامم المتحدة، التي سلمت تلك الرسالتين، أنها ستتصدى للسفينتين بكل الوسائل من الاحتجاز الى التوقيف واخضاع الناشطين على متنهما سواء أكانوا رجالا أم نساء الى المحاكمة.
وتبلّغ لبنان نسخة من تلك الرسالة الموحدة النص التي وزعها الامين العام ورئيس المجلس على الدول الاعضاء. ورأت مصادر ديبلوماسية لبنانية أن ما يمكن استخلاصه أن الرسالة تتجاوز اطار التهديد لدفع السلطات اللبنانية صاحبة الاختصاص، سواء كانت حكومية أم أمنية، الى منع انطلاق السفينتين سعيا الى تحقيق أهداف أخرى منها اولا: توجيه صفعة معنوية قاسية الى منظمي الرحلتين بشكل خاص الذين يدركون ان ما كانوا يقومون به ليس مجرد نزهة بحرية فهو، الى جانب ارسال المساعدة الطبية والغذائية ينطوي على مخاطر اجراءات قاسية ينتظر ان تقوم بها البحرية العسكرية الاسرائيلية. وثانيا : الايقاع بين السلطة ومنظمي القافلتين. ثالثا : تبرير الاعتداء على كل من السفينتين امام ارفع منبر دولي سيلجأ اليه لبنان .
ولفتت الى ان اسرائيل تستند في رسالتها الى المنظمة الدولية الى دعوة اطلقها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في الثامن من حزيران الجاري، في وقت اعلن فيه الحزب في بيان اصدره الجمعة الماضي ان لا علاقة له بمنظمي القافلة البحرية اللبنانية الانسانية .
ورأت أن التحرك الديبلوماسي الذي قامت به الحكومة الاسرائيلية لمنع القافلة اللبنانية قبل انطلاقها، إن دلّ على شيء، فانما يدل على ان التعاطي مع لبنان يختلف عما هو عليه مع اي دولة اخرى، لذا تحسب اسرائيل ألف حساب لردة فعل المقاومة التي يمكن ان تلقاها منها بالوسائل العديدة المتاحة لها.
وافادت ان على الحكومة ان تتحسب لخطورة ما تخبئه اسرائيل من نيات عدوانية ليس فقط على القافلة وسوء معاملة ناشطيها بل قد تتسبب ربما بانطلاق شرارة المواجهة العسكرية التي تعدّ لها منذ اشهر وتروّج من حين الى آخر الى ان عدوانها الجديد على لبنان سيكون شاملا وسيستهدف ليس فقط اهدافا عسكرية للحزب بل ايضا مؤسسات لبنانية رسمية مدنية وغير مدنية.
واستشهدت في تدعيم هذا الموقف بما  يجري تعميمه من معلومات عن ان اسرائيل اتخذت قرارا بشن حرب جديدة على لبنان اما تنفيذه فلم يحدد بعد، وأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ينتظر لتنفيذه نضوج التقبل الدولي له والتطورات الاقليمية وهناك خطة عسكرية جاهزة قابلة للتعديل وفقا للمتغيرات التي قد تطرأ. ودعت الى ضرورة التنبّه الى خطورة المرحلة الحساسة في الصراع اللبناني – الاسرائيلي.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: