أخبار الصحف:: النهار؛ إسرائيل تهدد بمعاملة سفن لبنان على غرار “أسطول الحرية” نتنياهو: “حزب الله يقف وراءها وتركيا بدأت دفع الثمن

المصدر الأساسي – جريدة النهار

عباس يطالب برفع كامل لحصار غزة والرباعية ترحب بتخفيفه

رام الله – من محمد هواش:
العواصم – الوكالات:
غداة اعلان اسرائيل رسمياً تخفيف الحصار على قطاع غزة، طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، برفع الحصار تماما ونهائيا، بينما اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان تخفيف الحصار كان “أفضل قرار يمكن اسرائيل ان تتخذه”، وقال ان “حزب الله” يقف وراء سفن كسر الحصار التي تنوي الابحار من لبنان الى غزة. وأكد الجيش الاسرائيلي ان قوة الكوماندوس البحرية التي اعترضت “اسطول الحرية” في 31 ايار الماضي تعتزم اعتراض سفن المساعدات الاخرى التي تنوي التوجه الى القطاع.
ونقلت عنه وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” عن عباس بعد استقباله مبعوث الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط طوني بلير في رام الله “تأكيده ضرورة رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بشكل كامل والتزام القرارات الدولية لرفعه نهائياً”. واضافت: “أشار الرئيس الى أن التخفيف أو إدخال كميات محددة (من البضائع والمساعدات) ليس هو الحل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وأصدر مكتب نتنياهو بياناً جاء فيه ان اسرائيل ستنشر “في أسرع وقت ممكن” قائمة بالسلع الممنوعة وكل المواد غير المدرجة في القائمة سيسمح بدخولها الى قطاع غزة. وبموجب الاجراءات الجديدة ستسمح اسرائيل بدخول مواد البناء لمشاريع الإسكان التي توافق عليها السلطة الفلسطينية في رام الله وتشرف عليها المنظمات الدولية.

تهديدات جديدة

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته البحرية ذاتها، بما في ذلك قوة الكوماندوس التي اعترضت قافلة “أسطول الحرية”، هي التي ستشارك في اعتراض قوافل السفن المقبلة لكسر الحصار عن غزة، بما فيها القافلة اللبنانية.
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية عن مصدر عسكري إسرائيلي:”إننا نستعد لاحتمالات كثيرة ومتنوعة ولا يزال من غير الواضح أية سفن يتوقع أن تصل في اتجاه غزة ومن فيها، وفي كل الأحوال سنمنع أية سفينة من الوصول إلى غزة”.
وقال رئيس قسم العمليات في هيئة الاركان العامة للجيش الإسرائيلي البريغادير يتسحاق ترجمان إنه يتوقع اقتراب القافلة اللبنانية من شواطئ غزة في نهاية الأسبوع الجاري.
وأجرت كل الوحدات في سلاح البحرية الإسرائيلي تدريبات لتأكيد التعليمات الصادرة الى القوات في شأن العمليات التي ستنفذ ضد أية قافلة أو سفينة تحاول الوصول إلى غزة.
وأوضح ترجمان أنه ستكون للجيش الإسرائيلي أفضلية من الناحية الاستخبارية في ما يتعلق بالقافلة الآتية من لبنان، ولكن يجري الاستعداد لمواجهة مفاجآت “وخلاصة القول إننا سنعمل بالطريقة ذاتها (كما ضد أسطول الحرية التركي) مع التصحيح المطلوب لمسائل تكتيكية، وإذا وجد مخربون على سطح السفينة، فإننا لن نتردد في قتلهم”. وحذر من أنه “إذا كان على متن السفينة مواطنون أو مواطنات فعليهم ألا يستخدموا العنف وسوف نعرف كيف نحضرهم إلى الشاطئ بصورة هادئة”.

نتنياهو

ورأى نتنياهو، خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، أن “من يقف وراء القافلة اللبنانية هو حزب الله على رغم أنهم يحاولون إخفاء ذلك، وإحدى منظِمات هذه القافلة التقت (الأمين العام لـ”حزب الله” حسن) نصر الله قبل بضعة أسابيع”. وأضاف أنه “ينبغي أن ندرك أن الحديث يدور حول محاولة من جانب إيران وحزب الله لاختراق الحصار البحري الأمني على حماس”.
وكشف ان “قرار الحكومة (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية) رفع الحصار المدني عن قطاع غزة وتعزيز الحصار الأمني اتخذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة وممثل الرباعية الدولية طوني بلير ورؤساء حكومة آخرين”. واعتبر “انه أفضل قرار يمكن ان تتخذه اسرائيل لأنه يسحب من حماس حجتها الدعائية الرئيسية، ويتيح لنا وكذلك لاصدقائنا في العالم ان نتفق على مطالبنا المبررة في مجال الامن”.
وقال إن “حكومتي ترى في مصر مصدراً للاستقرار الإقليمي، وسوريا تمر في عملية تعاظم لقوتها بالأسلحة والصواريخ وهي تنتظر، مع إيران وتركيا، قراراً أميركياً في شأن العراق”.
وعن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، قال: “علينا الدخول في مفاوضات فوراً، وقد اعتقد الفلسطينيون أن في إمكانهم التمترس في موقفهم بعدم الدخول في مفاوضات، الأمر الذي قاد إلى مفاوضات غير مباشرة”.
وتطرق إلى تركيا قائلاً إنها “بدأت دفع اثمان في الحلبة الدولية، وهناك تغيير كبير، وتحرك تركيا مع صعود حزب (العدالة والتنمية) الحالي إلى سدة الحكم، هم ينفذون تغييرات داخلية في الحكم مقارنة بما كان قبل 100 سنة”. وأضاف أن “هذا التغيير يؤدي إلى تراجع الوضع الداخلي في تركيا، ومنذ اللحظة التي أدركت تركيا فيها أنها لن تدخل في الاتحاد الأوروبي، توجهت إلى قيادة العالم الإسلامي وأدى هذا الى تعامل سلبي جداً مع إسرائيل… وثمة أحاديث الآن عن خفض مستوى العلاقات معنا”.
وعن الجندي الاسرائيلي الاسير لدى “حماس” جلعاد شاليت، قال ان اسرائيل تبحث دوماً عن سبل أخرى لاعادة  شاليت سالماً. وقال: “ان اسرائيل لا يمكنها الافراج عن سجناء خطرين في الضفة الغربية”.

الرباعية

• في لندن، رحب مفاوضو  الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط بقرار اسرائيل تخفيف حصارها على غزة، لكنهم قالوا ان الوضع في الاراضي الفلسطينية لا يزال “غير قابل للاستمرار وغير مقبول”. وفي بيان خلال مؤتمر من طريق الهاتف، قال رباعي الوساطة ان تغيير سياسة اسرائيل نحو غزة مشجع، لكن ثمة حاجة الى القيام باجراءات أكثر بكثير لتخفيف الضغوط على السكان في الاراضي الفلسطينية.
وجاء في بيان تم الاتفاق عليه بعد المؤتمر عبر الهاتف والذي ضم بلير والمبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل والممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين آشتون ضمن آخرين، ان “السياسة الجديدة ازاء غزة التي اعلنتها للتو حكومة اسرائيل هي تطور موضع ترحيب”.
وأضاف ان “التنفيذ الكامل والفعال سيمثل تغيراً مهماً في الاستراتيجية نحو تلبية حاجات سكان غزة من السلع الانسانية والتجارية والانشاءات المدنية والبنية الاساسية والنشاطات الاقتصادية المشروعة بالاضافة الى الحاجات الامنية لاسرائيل”. بيد انه حذر من ان “الوضع الراهن في غزة بما في ذلك الوضع الانساني وحقوق الانسان للسكان المدنيين، لا يمكن ان يستمر وهو غير مقبول وليس في مصلحة أي من الاطراف المعنيين”.
وأشار الى ان الرباعية ستواصل الضغط على اسرائيل والسلطة الفلسطينية واطراف آخرين – في اشارة الى مصر التي تقع ايضا على الحدود مع غزة – للتأكد من ان الترتيبات الجديدة لمعابر غزة ستنفذ في أسرع ما يمكن.
وأكدت مجددا ان ثمة حاجة الى ان تؤخذ في الاعتبار “بواعث القلق الامني المشروعة” لاسرائيل، وانها ستعمل مع المجتمع الدولي لمنع تهريب الاسلحة والذخيرة الى غزة. ودعت الى الافراج الفوري عن  شاليت. ونددت بـ”حماس” لعدم سماحها للصليب الاحمر بزيارته.

مصر

• في القاهرة، صرح ناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بان مصر “ستواصل عملها من اجل الرفع الكامل للحصار الاسرائيلي على قطاع غزة”. واوضح ان “مصر ستبقى على متابعتها لتنفيذ الاجراءات الجديدة للتأكد من تخفيف معاناة الفلسطينيين وتلبية حاجاتهم”. وأبرز ضرورة بقاء “المجتمع الدولي في حال متابعة للتأكد من تنفيذ اسرائيل  الاجراءات المعلن عنها”.

“حماس”

أما الناطق باسم “حماس” سامي ابو زهري، فرأى ان “القرار الاسرائيلي بزيادة اصناف البضائع التي تدخل الى قطاع غزة هو قرار فارغ المضمون ولا يمثل أي تغير في حقيقة الموقف الاسرائيلي الرافض لرفع الحصار عن غزة”.
وقال: “نحن ما نريده ليس زيادة كمية البضائع التي تدخل الى غزة، ولكن نريد رفعاً حقيقياً وشاملاً لكل اشكال الحصار بما في ذلك فتح جميع المعابر، وضمان حركة تنقل السكان وادخال جميع البضائع وخصوصاً مواد الصناعة والبناء وامداد غزة بكل حاجاتها من الوقود والكهرباء ورفع القيود عن التعاملات المصرفية… وهذا ما لم يشمله القرار الاسرائيلي مما يعني ان الحصار لا يزال قائما وينبغي استمرار جهود التضامن الدولي لرفع هذا الحصار”.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: